ابن قيم الجوزية

98

عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين

الباب الخامس عشر في ذكر ما ورد في الصبر من نصوص الكتاب العزيز قال الإمام أحمد رحمه الله : ( ذكر الله سبحانه الصبر في القرآن في تسعين موضعاً ) انتهى ونحن نذكر الأنواع التي سيق فيها الصبر وهي عدة أنواع : أحدها : الأمر به كقوله : ( واصبر وما صبرك إلا بالله ) ( النحل : 127 ) ( واصبر لحكم ربك ) ( الطور : 48 ) . الثاني : النهي عما يضاده كقوله : ( ولا تستعجل لهم ) ( الأحقاف : 35 ) وقوله : ( ولا تهنوا ولا تحزنوا ) ( آل عمران : 139 ) وقوله : ( ولا تكن كصاحب الحوت ) ( القلم : 48 ) وبالجملة فكل ما نهى عنه ، فإنه يضاد الصبر المأمور به . الثالث : تعليق الفلاح به كقوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون ) ( آل عمران : 2 ) فعلق الفلاح بمجموع هذه الأمور .